السفر لوحدي لأول مرة، المانيا

بنت في المانيا
December 31, 2016

عمرك حسيت انك عايز توقف لحظة حلوة بتعيشها من كتر ما انت حاسس بسعادة رهيبة؟ ده ألي حصلي وأنا مسافرة برة مصر. أنا سافرت المانيا في الصيف عشان أحضر تدريب أكاديمي بتقدمه أكادمية Deutsche Welle في مدينة Bonn، المكان ألي إتولد فيه بيتهوفن. وديه كانت أول مرة أسافر برة مصر من غير ما يكون معايا أهلي. لكن في نفس الوقت ديه كانت أحلى تجربة مريت بيها في حياتي لغاية دلوقتي.

مدينة بون

السفر لوحدي لأول مرة

يمكن في ناس هتحس انها حاجة صعبة شوية انك تروح مكان ما تعرفش فيه أي حد وتكون مسئول عن نفسك تماماً، إلا ان تجارب زي ديه هي ألي بتعلمك الدروس المهمة في الحياة ألي محتاج تعرفها. عشان كدة محتاج تجرب تسافر لوحدك على الأقل مرة واحدة. السفرية ديه ادتني الفرصة اني اتعرف على ناس كتير من ثقافات وخلفيات مختلفة. وقدرت اني اظبط وقتي واتحكم في فلوسي من غير مساعدة من حد. بمناسبة الفلوس، وانت مسافر أهم حاجة بالنسبالك انك تاخد بالك من فلوسك وتبقى عارف كل حاجة هتكلفك كام ومحتاج تجيبها ولا لأ، لان فلوسك هي أهم صاحب ليك لما تكون في بلد غير بلدك ولواحدك.

بنت في المانيا

الناس ألي بتقابلهم وأنت مسافر

السفرية ديه كانت شاملة كل حاجة بالنسبالي سواء التعليم أو الترفيه مع الناس ألي كانت معايا في التدريب نفسه. بس الأهم من كل ده كانت اني قدرت اتكلم وأتعرف على ناس كتير من مختلف الأماكن والمجالات وكونت مع الناس ديه صداقات جميلة. الدكتور الألماني مثلاً ألي كان بيدرسلنا الكورس بتاع الدورة التدريبية كان من الأشخاص ألي إتعرفت عليهم وعمري ما هنساهم فعلاً. عرفت وجهة نظره في العلاقة ما بين الطالب والمدرس وازاي هو شايف انها لازم تكون علاقة صداقة مهما كان. اخدت بالي ساعتها من إختلاف التفكير ما بين بلدين مختلفين تماماً زي مصر وألمانيا، وقدرت بعد كدة إني استخدم طريقة التفكير ديه في شغلي كمعيدة في جامعة.

بنت في المانيا

من الناس ألي عمري ما هنساهم بردوا كانت بنت إتعرفت عليها إسمها اوركيل. من أروع وأحسن البنات ألي اتعرفت عليهم في حياتي. كانت بتساعدني في حاجات كتير طول الوقت وشرحتلي ورشة عمل Time Management.

بنت في المانيا

أكل ألماني وأماكن إكتشفتها

الأكل هناك كان أكتر من رائع، وجربت أنواع أكل مختلفة كتير. بس بصراحة، بالنسبالي الأكل المصري ليه طعم أكتر وأحلى من الأكل الألماني. الماحشي بردوا حاجة تانية يا جماعة. من الحاجات ألي حابيتها هناك ولازم تتجرب هي البطاطس المهروسة.

بنت في المانيا

ألمانيا بالنسبالي كانت عبارة عن مكان عايزة اكتشف فيه كل حاجة. كنت بشوف مكان معين أو معلم سياحي، بروح هناك علي طول وأبدأ استكشف كل حاجة فيه. على سبيل المثال، لقيت قلعة كانت عاجباني، قررت أروح أشوفها، بالذات لأني طول حياتي نفس أدخل قلعة من القلاع الأوروبية القديمة. فبالنسبالي ده كان حلم بيتحقق. غير كدة روحت مدينة Cologne، رابع أكبر مدينة في ألمانيا. هناك شوفت النسخة الألماني من Pont des Arts المشهور في باريس، ألي الناس بتحط فيه إقفال بترمز لحبهم وبترمي المفتاح في النهر. نفس الكلام بالظبط كان موجود هناك عند نهر Rhein.

بنت في المانيا

ألي عايزة أقوله وألي طلعت بيه من السفرية ديه، ان كلنا لازم فعلاً نعيش تجارب عمرنا ما عيشناها قبل كدة ونعمل حاجات خايفين منها، زي انك تسافر لواحدك بلد طول عمرك نفسك تشوفها. كلنا محتاجين نقابل ناس ما نعرفهاش ونتكلم معاهم ونشوف ازاي طريقة تفكيرهم مختلفة عننا. كلنا محتاجين نتحط في تجربة تخلينا مسئولين عن نفسنا أكتر ومسئولين عن الفلوس ألي معانا ووقتنا من غير مساعدة من أهلنا أو أصحابنا.

روح إكتشف مكان مميز بالنسبالك وهتعرف قد أيه العالم مكان كبير إحنا مانعرفش عنه حاجة. لأن كل بلد ليها ثقافتها وعادتها وسكانها. شوف ازاي الناس بتاكل، بتحب، بتشتغل وبتعيش بطريقة مختلفة عن كل حاجة انت تعرفها. الحياة مش بس الفقاعة ألي احنا عيشين فيها ولا هي بس القاهرة ولا إسكندرية ولا مصر، في عالم كبير مستنيك تكتشفه وتفهمه وتستفيد منه.

نصيحة: لو وانت ماشي في الشارع ولقيت واحد سكران تماماً جاي ناحيتك، إطلع إجري!

بنت في المانيا

*تم كتابة المقالة ديه بالتعاون ما بين مشروع سفر وحبيبة غنيم

سافرت اوروبا قبل كدة؟ قولنا روحت بلد أيه في الكومنتس وهنتواصل معاك…

 

حبيبة غنيم
حبيبة غنيم
معيدة في كلية إعلام بتحاول تبقى مثال حي لكل حاجة بتؤمن بيها وفي نفس الوقت بتدي للطلاب بتوعها فرصة يتعلموا بطريقة مختلفة عشان تساعدهم يبقوا أشخاص أفضل.